السبت، 30 مايو 2009

حتى نُضيق مساحات النوايا الفاسدة في رؤوسنا

لاشك أنك قرأت عن دورة حياة دودة القز, أو درست دورة حياة الفراشة, أو سمعت عن دورة حياة أحد النباتات الزهرية.وأكيد انك دهشت وهتف قلبك : ب : يا سبحان الله الخالق عندما شاهدت دورة حياة الضفدع أو دورة حياة الفطريات في جسم الإنسان. ولكن هل قرأت عن دورة حياة الوساوس والأفكار ؟ وهل حقا للوساوس والأفكار والخواطر دورة حياة ؟
خطر ببالي هذا الأمر وأنا أتذكر قصة رواها الأستاذ محمد العدوي أحد رموز العمل الدعوي في مصر. يوم أن كان مسئولا عن أحد معسكرات الجوالة للشباب . وذات صباح هم الرجل – مجرد هم – بالخروج إلى طابور الجوالة الصباحي دون أن يرتدي اللباس الخاص بالجوالة . وراوده الأمر لثوان معدودات .ولكنه سرعان ما استهجن الأمر وطرحه جانبا , وهم الرجل ولبس اللباس الخاص بالجوالة .ونزل إلى الطابور في كامل انضباطه , ليظل القدوة والرمز في أعين الشباب. وما أن خرج الرجل إلى طابور الصباح حتى هاله ما رأى .
وجد- رحمه الله- ما لم يكن يتوقعه . هرج , ومرج , وفوضى , لم يعهدها من قبل في مثل هذه المعسكرات . والأعجب أنه وجد هناك عددا ليس بقليل من الشباب وقد خرجوا لأول مرة إلى الطابور بدون الالتزام بالزى الكامل والمتعارف عليه في معسكرات الجوالة, فتعجب الرجل وأرجع الخلل الذي حدث في المعسكر في ذلك اليوم إليه هو هو . وانه كمسؤول وكمؤتمن على هذا العمل أمام الله هم- مجرد هم - بتعطيل أمر متعارف عليه . فكانت النتيجة وكان الدرس.
الدرس الذي علمنا إياها الأستاذ- رحمه الله- والذي يجب أن نعيه جميعا وهو: إن المسئول أيا كان موقعه, وأي كان العمل الذي يقوم به إذا استجاب للوساوس أو الخواطر التي تعطل أو تعرقل أو تؤثر على معايير الانجاز المستهدف تحقيقها , فإن تلك الوساوس سرعان ما تتسرب إلي عقول مرؤوسيه وقلوب من هم تحت إمرته كما يتسرب النوم إلى الجفون, كيف ؟ , متى ؟, لا احد يعلم .
إن تلك الخواطر والوساوس لها دورة حياة عجيبة. فما أن تهجم تلك ( الوساوس ) على العقول والقلوب, فإنها سرعان ما تتحول إلى( أفكار) وتلك الأفكار سرعان ما تتحول إلى ( تمني) وهذا التمني سرعان ما يتحول إلى( إرادة ) وهذه الإرادة إن اكتمل نضجها فإنها تصل إلى ( الجوارح) . وإن وصلت الإرادة إلي الجوارح فلابد لها من أن تخرج إلي (حيز الواقع), ولابد لها وأن تتحول إلي (عمل) . هذا العمل قد ينفذ بواسطة الشخص( المسؤول) نفسه , أو عن طريق من هم ( تحت إمرته) .وتدور الدائرة وتبدأ دورة تسرب الوساوس من مستوى إلى مستوى, ومن مجموعة إلى مجموعة , ومن جيل إلى جيل حتي يستشري البلاء في المجتمع .
لذلك فالله سبحانه وتعالى لا يريد لمن هم في موقع المسؤولية مجرد أن يمر الذنب أو التقصير أو التعطيل على مخيلاتهم . وهذه درجة لا يصل إليها أي إنسان . وهي درجة توضح لناإن (تولية الأمر) مسؤولية جسيمة وأمانة ثقيلة تحتاج إلى إيمان راسخ وأعصاب قوية وجهد كبير وصبر لا ينفذ، وليس بمقدور أي شخص أن يتحمل هذا العبء الثقيل. وعليه لا يجوز للمسلم أخذ الولاية إلا إذا وجد في نفسه الكفاءة والجدارة كما أفتى بذلكالشيخ عكرمة صبريمفتي القدس . وذلك لأن من هم في موقع المسؤولية إن هم ضعفوا أو استكانوا أو استجابوا للوساوس والأفكار الغير نظيفة فالضرر عام, والأثر ماحق , والمجتمع كله سيتأثر بذلك .
ويروى أن قبيلة " بُجَيلَه " كانت من قبائل العرب المشهورة بالبخل . وذات يوم قرروا فعل فعلٍ يرفع عنهم هذا العار . فقالوا : هذه وفود الحجيج قد اجتمعت عند أطراف البلدة , فلنصنع لهم معروفا أو نقدم لهم إحسانا يشيع خبره بين القبائل ويزول عنا هذا العار الذي لُصق بنا . فاتفقوا على أن يحمل كل واحد منهم قربة من لبن يقدموها إلى حجاج بيت الله . وبالفعل احضروا القرب, وتوجهوا إلى حيث يتجمع الحجيج و نادوا فيهم : ألا هلموا إلى شرب اللبن . ألا هلموا إلى شرب اللبن . وأخذ كل واحد منهم يقول لصاحبه ابدأ, تقدم أنت واسقهم , هيا بادر بحل قربتك . ولكن امتنع كل واحد منهم عن حل قربته . وبينما هم كذلك عمد بعض الحجيج إلى قربة فحلوها . فإذا بالقربة ماء !!!
فقال صاحبها – وكان كبير القوم أو سيدهم :
- إن هذه القربة لي, ولقد قلت في نفسي: إن أحضر كل فرد من أفراد القبيلة قربة من اللبن فستضيع قربتي بين قربهم. وإن أحضر كل فرد قربة من ماء فأنا مثلهم.
ولما كانت هذه هي نية المسؤول , ولما كان هذا تفكير سيد القوم وكبيرهم , فسرعان ما دارت دورة حياة الوساوس و تسربت إلى عقول وقلوب أبناء القبيلة كلهم حتى اتفق الجميع - لا شعوريا - على ذلك الخيال الفاسد فساءهم ما فعلوا, وانتشر خبرهم بين القبائل, وازداد عليهم العار , حتى التصق بهم
إن هذا العار الذي لحق بهذه القبيلة كان مرده إلى الوساوس الغير نظيفة التي سيطرت على عقل هذا المسؤول , والت سرعان ما دارت دورتها وتسربت إلى من هم تحت رعايته ونتج عنها فساد العمل وحرمانهم للخير . إن النية لها قوة مغناطيسية هائلة تجذب إلي صاحبها ما هم به وما نوى . وصدق من قال إن النية مطية . مطية تحمل صاحبها إلى حيث هم ونوى . فكل إنسان يحصد ما روته نيته, إن خيرا فخير وان شرا فشر .والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يبسط كل ذلك بقوله:
" ..... وإنما لكل امرئ ما نوى "
إن الأمر في غالب الأحيان يبدأ في رأس المسؤول بتحرك النفس نحو الخواطر الغير نظيفة , وإذا تحركت النفس هكذا حركة فسرعان ما يتحول الأمر في رأس المسؤول من هاجس إلي خاطر , ومن خاطر إلى حديث نفس . ومن حديث نفس إلي هم ومن الهم إلي العزم. فإذا ما وصلنا إلى هذا الطور فلابد أن يترجم العزم إلي عمل ترى نتائجه في الحال . فيا من ابتلاه الله ببلاء المسؤولية بجميع أنواعها ودرجاتها , إياك أن تمكن الشيطان من بيت أفكارك وإرادتك فإنه يفسدها عليك فسادا يصعب تداركه، ويلقي إليك أنواع الوساوس والأفكار المضرة، ويحول بينك وبين الفكر فيما ينفعك ، وأنت الذي أعنته على نفسك بتمكينه من قلبك وخواطرك فملكها عليك ‏.‏.كما قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد .
ويروى أن ملك الفرس( ابرويز) نزل عند امرأة متنكرا , وكان عندها بقرة , فحلبت له منها حليبا حتى شبع , فسأل المرأة :
- كم يأخذ الحاكم سنويا عن هذه البقرة ؟
- فقالت : يأخذ درهما واحدا.
- فسألها: أين ترتع هذه البقرة ؟
- فقالت : في أرض الملك.
فنوى الملك في نفسه أن يرفع الإتاوة التي يأخذها مقابل رعيها في أرض الدولة. فلما حل موعد الوجبة الثانية , وأرادت أن تحلب له رأت أن الحليب قل وارتفع من ضرع البقرة, فشهقت وضربت صدرها بيدها وهي تقول :
- والله لقد هم الملك بظلم .
- فقال لها : وكيف عرفت؟
- فقالت : إن الحليب قد انقطع من ضرع البقرة , وإنه لا يقضي على الخصب في الزرع , والدر في الضرع إلا سوء نية الحاكم, كما أن نيته الحسنة وعدله سببا في خصب الزمان وامتلاء الضرع بالألبان .
فأقلع الملك عما نوى في الحال بعدما رأى بأم عينه وفي وقت قصير ما سببته سوء نيته . فكم من زرع يقل خصبه , وكم من ضرع يجف دره بسبب النوايا الغير نظيفة والوساوس الشريرة , والهم الفاسد .
ولقد عرف عن هذا الملك بعد ذلك أنه كان دائما يردد :
إذا هم الحاكم بالجور نزعت البركة, وإذا جار حل البلاء.
إننا يجب أن نضيق مساحات الهم الغير نظيف في رؤوسنا , ويجب أن نحاصر الهم الفاسد في نفوسنا, ويجب أن نضيق الخناق على الوساوس الشريرة في عقولنا ونحاول أن نفسد عليها دورة حياتها حتي لا تثمر بتسربها إلى من هم حولنا .ولنتعاهد على وأد هذه الوساوس في مهدها . ولنعلم أن إصلاح الخواطر أسهل من إصلاح الأفكار ، وإصلاح الأفكار أسهل من إصلاح الإرادات ، وإصلاح الإرادات أسهل من تدارك فساد العمل، وتدارك فساد العمل , أسهل من قطع العوائد‏. ولنعلمكما قال الحسن رحمه الله" أنما هما همان يجولان في القلب . هم من الله تعالى ، و هم من العدو ، فرحم الله عبداً وقف عند همه فما كان من الله تعالى أمضاه ، و ما كان من عدوه جاهده و توقاه .
إن الله سبحانه قد خلق النفس- كما قال ابن القيم رحمه الله - شبيهة بالرحى الدائرة التي لا تسكن ولا بد لها من شيء تطحنه ، فإن وضع فيها حب طحنته، وإن وضع فيها تراب طحنته،وان وضع فيها حصى طحنته , فالأفكار والخواطر( والوساوس ) التي تجول في النفس هي بمنزلة الحب الذي يوضع في الرحى، و تلك الرحى لا تبقى معطلة قط ، بل لا بد لها من شيء يوضع فيها، فمن الناس من تطحن رحاه حبا يخرج دقيقا ينفع به نفسه وغيره ، وأكثرهم يطحن رملا وحصى وتبنا ونحو ذلك فإذا جاء وقت العجن والخبز تبين له حقيقة طحينه .

إهداء إلى أستاذي الجليل عبد المنعم عبد العظيم
م/أحمد عبد الراضي
أكاديمية مهارتي للتدريب والتطوير
Manager@maharty.org

الأحد، 24 مايو 2009

الجمعة، 8 مايو 2009

فلنواصل الحملة

واخير نجحت الحملة المكثفة على الخنازير وانفلونزا الخنازير فى استدعاء حالة اشتباه لمصرى قادم من الأرجنتين
ورغم التأكيد ان انفلونزا الخنازير ليس لها وجود فى مصر وان حملة ذبح الخنازير حملة وقائية تجنبا لاحتمال وصول العدوى الى مصر وهى حملة استهدفت نظافة البيئة من حيوان يعيش على النفايات وفى أماكن تهدد بكل الأوبئة وليس حملة للقضاء على جانب من الاقتصاد المسيحى كما توهم البعض
واطمئنكم ان جو مصر وشمسها الساطعة قادرة على حماية المصريين من مثل هذه الأوبئة
واتمنى ان نواصل الحملة للقضاء على أنفلونزا الفساد وأنفلونزا الفقر وأنفلونزا الأمية وأنفلونزا التعدى على أملاك الدولة وانفلونزا استغلال اى مشكلة طرفها مسيحى فى تفجير الفتنة الطائفية
عبدالمنعم عبدالعظيم

الخميس، 7 مايو 2009

امل دنقل شاعرا عاطفيا


تراب مندثرأمل دنقل شاعرا عاطفيا
هل بعد ذلك شك في أن أمل دنقل كان شاعرا عاطفيا بنفس الدرجة التي تميز فيها كشاعر سياسي?
ميدل ايست اونلاين
كتب ـ عبدالمنعم عبدالعظيم
منذ رحل هذا الشاعر الجنوبي الأسمر عن عالمنا وآلاف الأضواء تتسلط على ساحة حروفه القوية الرصينة الصادقة المعبرة العميقة، وكأنها تتعرف لأول مرة على الثراء الفني الذي رحل صاحبه بعد رحلة حياتية قصيرة أنهكه فيها المرض اللعين والحروف التي لم تعرف الانحناء، عاش فيها مطاردا من الجلاد والمحقن يصارع السوط ومشرط الطبيب وآلام المرض الخبيث حتى ودع دنيانا.
هذا الشاعر الذي قالوا في مقدمة ديوانه الذي جمع أعماله الكاملة بعد وفاته وأصدرته دار روزاليوسف القاهرية "ليس أمل شاعرا يتغنى بالقصائد، إنه يمسك السكين ويكتب به الكلمات، هذا الشاعر الذي اتسم بالصلابة والذى كان يقول: لقد قتلت عبر سنوات العذاب كل أمل ينمو بداخلي قتلت حتى الرغبات الصغيرة والضحك الطيب."
وعندما نعاه الكاتب كمال الملاخ بالشاعر العاطفي الرقيق ثارت ثائرة النقاد وقال أحدهم إنه لم يقرأ شعر أمل دنقل ولم يعرفه لأن أمل لا يكتب بالقلم ولكن يكتب بالسكين0
وقال الشاعر أحمد عبدالمعطى حجازي "إن أمل في حديثة صريح قاطع عنيف لا يعبأ باللياقة ولا يلقى بالا للاستدراك إنما يواجه هدفه بغير تحوط أو مداراة."
وكان أمل يقول "أريد أن يكون عقلي هو السيد الوحيد لا الحب ولا الجنس ولا الأماني الصغيرة. إنني لا أقبل كلمة رقيقة من امرأة لأن هذا سيضطرني إلى الترفق معها، وهذا يعني التودد إليها وهذا يمثل الضعف الذي لا يغتفر."
كان أمل يخجل من مجرد وصفه بالشاعر لأن وصف الشاعر يقترن في أذهان الناس بالرقة والمشاعر الفياضة والنعومة.
وهو القائل:
آه لو أملك سيفا للصراع
آه لو أملك خمسين ذراع
لتسلمت بإيماني الهرقلي
مفاتيح المدينة
كان يبدو مزهوا بالقوة والعنفوان والقلب الذي لا يعرف العواطف
ويخاطب الناس:
أيها الناس كونوا أناسا ..
هي النار وهي اللسان الذي يتكلم بالحق ..
لا تدخلوا معمدانية النار ..
كونوا لها الحطب المشتهى ..
والقلوب الحجارة ..
وقد كان يعزى هذا إلى نشأته الصلبة الخشنة الجافة وتزمت والده الأزهري وطبيعتة الصعيدية.
يقول في قصيدته "الكعكة الحجرية":
أيها الواقفون على حافة المذبحة ..
أشهروا الأسلحة ..
سقط الموت وانفرط القلب كالمسبحة ..
والدم انساب فوق الوشاح ..
المنازل أضرحة .. والمدى أضرحة .. والزنازن أضرحة ..
فأشهروا الأسلحة ..
رايتي عظمتان وجمجمة ..
وشعاري الصياح ..
ثم يقول في "دفتر الاستقبال":
لا تسألي النيل أن يعطي وأن يلدا
لا تسألي أبدا ..
إنى لأفتح عيني حين أفتحها ..
على كثيرٍ ولكن لا أرى أحدا ..
ويقول في "فقرات من كتاب الموت":
كل صباح .. أفتح الصنبور في إرهاق ..
مغتسلا فى مائه الرقراق ..
فيسقط الماء على يدى دما ..
وعندما أجلس للطعام مرغما ..
أبصر في دوائر الأطباق ..
جماجما .. جماجما ..
مفغورة الأفواه والأحداق ..
هكذا يبدو أمل دنقل شاعرا متحجر المشاعر صخري المزاج لا يعرف العاطفة حتى أن الكاتبة عبله الرويني (أرملة الشاعر) قالت عنه في كتابها الجنوبي إنه كان شديد الصلابة كالجرانيت الصخري فهو قادر دائما على كتمان انفعالاته، بل وأحيانا على إظهار عكسها.
ولعلني أرى أن أمل دنقل استطاع أن يخدع الجميع، فوضع على وجهه قناعا زائفا أخفى به وجهه الحقيقي الذي يتدفق عاطفة ويتفجر حبا، وهو الذي يملك وجدانا جياشا بالمشاعر الرقيقة مهما حاول أن يوهم الناس أن العاطفة لديه لحظة ضعف حاول أن يطردها من حياته.
هل افتقد العاطفة هذا الشاعر الذي قال:
ووقفنا في العيون الخرس ..
قول لا يذاع .. يخنق اللحن ..
فتدميه أعاصير المستباح بين إطراق ..
وحزن القلب .. أضناه الوداع ..
وهل صخرى ذلك الذي قال:
ونظرت في عينيك من عبر الدموع ..
عينان خضروان كالخلد الرطيب ..
فرأيت أحزانا توسوس في الربيع ..
وحنان وجد صادق لم تبصريه ..
إن أمل قلب يبشر بالحب يقول في قصيدته "الملحد":
لكم جئت للحب أزجى القرابين .. والحب عبد له سؤدد
أتيتك يوما صغيرا غريرا .. يجاذبني نورك الموقد
وحفت إليك بحار الدموع .. يلوح خلفها المعبد
وهو القائل أيضا:
وأنا المسيء إليك يا حبى المنتظر ..
فأنا تراب مندثر .. ولأنت طاهرة كحبات المطر ..
وهل بعد ذلك شك في أن أمل دنقل كان شاعرا عاطفيا بنفس الدرجة التي تميز فيها كشاعر سياسي؟ ولعله كان صادقا عندما قال الشاعر بلا حب كالشعر بلا معنى.
يقول في قصيدة من ديوانه "مقتل القمر":
أحدق في خطوط الصيف في شفتيك ..
يعوي داخلي الحرمان ..
لهيب أدمى الشوق .. مصباحان يرتعشان
وأهرب نحو عينيك ..
يطالعني الهوى والله والغفران
أو قصيدته التي يقول فيها:
شاء الهوى أن نلتقي سهوا ..
كم كنت افتقدك .. يا وجهها الحلوى ..
والعجيب أن أمل كان حريصا على عدم نشر قصائده العاطفية، مثل قصائده: (حب / راحلة / اذكريني / الملحد / نانا / الوداع / ستأتين لي / الموزة السمراء) رغم ما تحمله من عاطفة متدفقة وصفاء كنور الفجر.
ربما أراد ألا يراه أحد في لحظة ضعف، ولعل رفيقة رحلته عبلة الرويني، كانت صادقة عندما قالت "كتب أمل عن صديق له هذه الكلمات فخلته يكتب عن نفسه:
"كنت دائم الخوف من أن يكتشف الناس كم أنت رقيق فيدهسوك بسنابكهم."
عبدالمنعم عبدالعظيم

Monemazim2007@yahoo.com

الخميس، 30 أبريل 2009

السيد المسيح فى مصر بين نعم الباز واحمد عثمان


First Published 2009-04-30
جاء إلى مصر طلبا للأمان
كيف نصدق أن النبيين موسى وعيسى كانا متعاصرين؟
حمدي رزق يستدرج ماما نعم لتتحول الندوة من رحلة السيد المسيح لمصر إلى رحلة الدكتور سمير فرج للأقصر.
ميدل ايست اونلاين كتب ـ عبدالمنعم عبدالعظيم
بدعوة من الدكتور سمير فرج رئيس المجلس الأعلى للأقصر، عقدت بمكتبة مبارك بالأقصر ندوة لمناقشة آخر كتاب للكاتبة الصحفية ذائعة الصيت نعم الباز (ماما نعم) عن المسيح فى مصر. وأدار الندوة الكاتب الصحفى حمدي رزق رئيس تحرير مجلة "المصور".
ولـ (ماما نعم) عبق خاص فهي من أبرز عشاق مصر، ولعل كتابها عن السيد المسيح في مصر، في هذا الوقت بالذات، إضافة جديدة ومطلوبة للمكتبة المصرية حيث تناولت الكاتبة في كتابها رحلة العائلة المقدسة إلى مصر.
وقد أتى السيد المسيح إلى مصر طفلا مع السيدة العذراء ومعهما خطيبها يوسف النجار، خوفا من هيردوس الملك، وكان جماعة من المجوس أتوا من الشرق إلى أورشليم بعد مولد السيد المسيح بقليل وقالوا أين هو المولود ملك اليهود، فإننا رأينا نجمه في المشرق، وأتينا لنسجد له فخاف هيرودوس الملك وأمر بقتل جميع أطفال بيت لحم البلدة التي ولد فيها السيد المسيح عليه السلام لعله يكون ضمن المقتولين.
وبناء على رؤية مقدسة وأمر إلهي انتقلت العائلة المقدسة كلها إلى واحة الأمان مصر. ومروا على العريش والفرما ولم يسيروا في خط واحد يمكن تتبعه، ولم يستقروا فى مدينة واحدة، وكانت المدن الكبيرة التي مروا بها حوالى عشرين مدينة غير القرى، وكانوا يعبرون النهر إلى الشرق وأحيانا الى الغرب.
وشملت الرحلة مناطق في الوجه القبلي ومناطق في الوجه البحري من العريش شرقا ومدينة سخا غربا (مركز بمحافظة كفر الشيخ) وأقصى ماوصلوا إليه جنوبا جبل قسقام بأسيوط.
هكذا تقدست بلاد كثيرة من مصر بزيارة العائلة المقدسة وقد ورد في سفر أشعيا النبي قول الرب "مبارك شعبي مصر"، وكذلك نبؤة في نفس الفصل عن عبادة الله في مصر. ويعرف المصريون الرب في ذلك اليوم وتحققت نبؤة في سفر يوشع النبي عن رجوع السيد المسيح عليه السلام "ومن مصر دعوت ابني."
استمرت العائلة المقدسة في مصر أربع سنوات ولم تغادرها إلا بعد موت هيرودوس وتولي ارخيلاوس الحكم بعده. وقضت العائلة المقدسة في بعض مدن مصر أسبوعا أو بضعة أيام وفي مدن أخرى شهرا أو أكثر، وكانت أطول مدة في جبل قسقام بأسيوط التي بنى فيها الدير المحرق على اسم السيدة العذراء فيما بعد، وألهمت الرحلة العديد من الفنانين أبدعوا تصويرها في لوحات رائعة.
وقد استعنت بما كتبه البابا شنودة فى مجلة "الهلال" عن هذه الرحلة، لأن (ماما نعم) استدرجها الصحفي حمدي رزق ومرق بها من موضوعها لتتحول الندوة من رحلة السيد المسيح عليه السلام فى مصر إلى رحلة الدكتور سمير فرج إلى الأقصر، وكيف أصبح مسيحها المخلص وتناولت الندوة مشروعه الحضارى لتطوير الأقصر وكيف صلبه أهل الأقصر مثل كل الأنبياء ولا يدرى رزق أن الدكتور سمير هو الذى صلب أهل الأقصر على بواباتها المائة من أجل فتح طريق الكباش والطريق أمام المستثمرين لتخلو لهم الأقصر بثرائها السياحي وشهرتها العالمية. وكأنها ندوة خاصة عن إنجازات سمير فرج ومشروعه الحضاري.
كان يمكن أن تكون الندوة علمية وبحثية ذات قيمة، ولكن رزق سامحه الله وجد في تحويلها إلى بانوراما لسمير فرج رزقا له وهذا ليس موضوعنا .
ذلك أن للصحفى المصري الدكتور أحمد عثمان المقيم بلندن والراقص السابق بفرقة رضا للفنون الشعبية والذى لا يحلو له الرقص إلا على مسرح التاريخ والتاريخ الفرعوني بالذات، له في ميلاد السيد المسيح عليه السلام، ورحلته إلى مصر رأي آخر صادم وغريب ويخرج عن كل الموروثات والثوابت.
في كتابه "غريب في وادي الملوك" ادعى أن يويا والد الملكة تي هو يوسف عليه السلام، وبالتالي هو جد اخناتون أول دعاة التوحيد.
ولم يلبث أن أثار زوبعة أخرى حين ادعى أن اخناتون هو نفسه موسى عليه السلام.
وواصل الشطط في كتابه "بيت المسيح" وقال إنه ليس هناك دليل خارج الأناجيل يحدد الزمان والمكان الذي ولد فيه السيد المسيح عليه السلام في بيت لحم في عصر الملك هيردوس، بل إن الأناجيل نفسها كتبت بعد وفاة السيد المسيح عليه السلام بأكثر من خمسين عاما.
ويقول عثمان إن مخطوطات البحر الميت التي عثر عليها في الفترة من عام 1947 حتى عام 1956 بمنطقة عموران جنوب أريحا، والتي يرجع تاريخها إلى القرن الثانى قبل الميلاد، أى قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام بمائتي عام تحدثت عن قصة المعلم الذي جاءت نهايته على يد كاهن شرير وينتظر عودته في آخر الزمان.
ويضيف أن هناك مصادر تاريخية تتحدث عن جماعة العيسويين نسبة إلى عيسى والنصارى نسبة إلى الناصرة ترجع إلى القرن الخامس قبل الميلاد، أي قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام بخمسمائة عام.
ثم يضيف أن كتب الأنبياء الموجودة في العهد القديم منذ النبي اشعيا تتحدث عن شخص اسمه عمانويل (عبدالله) المعلم ابن الإنسان على أنه جاء في الماضي وواجه نهايته على يد قومه الذين رفضوه وتنبأ بعودته آخر الزمان.
كما تحدثت الأناجيل عن لقاء تم فوق الجبل بين موسى عليه السلام والسيد المسيح عليه السلام في حضور بعض الحواريين.
وخرج من ذلك أن موسى عليه السلام والسيد المسيح عليه السلام كانا متعاصرين.
ثم يقول إن القرآن الكريم يصف السيدة العذراء على أنها أخت هارون وابنة عمران مثل مريم ابنة عمران أخت موسى عليه السلام.
ويضيف أن النبي الذي جاء أيام موسى ليكون خليفته يسمى بالعبرية (يوشع) وهو نفس اسم (يسوع) بالعبرية.
ويقول إن هناك أدلة في التوراة تشير إلى أن كهنة بني إسرائيل خاصة الكاهن فينحاس (بانحس) في المصادر المصرية القديمة قد اعترض على رسالة (يوشع) وقتله داخل قدس الأقداس في معبد الخيمة الذي أقامه موسى عليه السلام على سفح جبل موسى.
وهنك دلائل أخرى تشير إلى أن علامة مفتاح الحياة المصرية (عنخ) هي الصليب القديم، وكان يرمز إلى الحياة الأبدية والقيامة بعد الموت، وأن السيد المسيح مات على هذا الصليب.
وخرج من كل هذا أن موسى هو إخناتون، وأن توت عنخ آمون خليفته هو نفسه يوشع أو يسوع المسيح الذي خلف موسى عليه السلام.
ويقول إن الأناجيل تؤكد أن السيد المسيح عليه السلام من سلالة الملك داود عليه السلام الذي أقام امبراطورية من النيل إلى الفرات، لم يكن من بني إسرائيل، ولكنه الملك المصري تحتمس الثالث مؤسس الإمبراطورية العظيمة، وقد نقل اليهود قصص انتصاراته كما هي مدونة في معبد الكرنك ونسبوها لواحد منهم.
ولما كان توت عنخ آمون من سلالة تحتمس الثالث، وأن لقب المسيح نفسه لقب مصري قديم يعني (الممسوح) وكان يرسم باللغة الهيروغليفية على شكل تمساحين وكان لقبا لكل من يجلس على عرش مصر.
ثم يقول إن هناك رأيا قويا عند الكهنة المصريين في أوائل العصر المسيحي يرى أن المسيح ولد في مصر، وهناك اعتقاد مصري قديم بأن ولادته كانت عند شجرة مريم بعين شمس.
ثم تلقف الخيط عالم مصريات ألماني يدعى روالف كراوس، فادعى أن النبي موسى هو الملك امنيس الذي قاد عصيانا ضد والده الملك سيتي الثاني في عام 1232 قبل الميلاد، وادعى آخر أن بلقيس ملكة سبأ هي الملكة المصرية حتشبسوت.
وبدأت بعض الأقلام تتناول هذه الأفكار الشيطانية على أنها حقائق، وهذه هي خطورة الرقص على مسرح التاريخ لتشويه التاريخ والتراث الديني وهز الثوابت، وادعاء الفضل في الحضارة المصرية لبني إسرائيل بدعوى حرية البحث.
ولكن المؤكد والثابت تاريخيا هو أن المسيح ولد في بيت لحم، وجاء إلى مصر طلبا للأمان من شر هيرودوس، وكانت له مصر الحضن الدافيء والواحة الآمنة والصدر الحنون، وظلت مصر كما كانت دوما قبلة الأنبياء.
والثابت أيضا أن هذه المنطقة من مصر رغم أن السيد المسيح عليه السلام لم يزرها، إلا أن أول شهيد للمسيحية في الصعيد القديس وادومون الارمنتى الذي زار العائلة المقدسة في أسيوط، ولما عاد قتله الوثنيون انتقاما لهذه الزيارة، وأصبح بيته كنيسة باسم كنيسة الحي أو الجيوشنة الموجودة إلى الآن بأرمنت الحيط.
عبدالمنعم عبدالعظيم ـ الأقصر (مصر)

Monemazim2007@yahoo.com

الأحد، 26 أبريل 2009

شيخ المقارىء المصرية ونقيب الفراء


قراءة من القلب
صوت من السماء يهز قلوب البشر
الشيخ عبدالباسط عبدالصمد يعزف على العود ويرى أن القرآن موسيقى الروح
وقراءته تحتاج إلى التلوين النغمي.
ميدل ايست اونلاين
كتب ـ عبدالمنعم عبد العظيم
تذكرت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد عندما استمعت في احتفال المولد النبوي لصوت أصغر أبنائه القارىء ياسر عبدالصمد في أرمنت مسقط رأس الشيخ الذي كانت تربطني به صلة خاصة. فقد كنت دائما ما استمتع بجلسته كلما زار أرمنت، وأجريت معه حديثا شيقا عندما كنت طالبا بالثانوي لجريدة المدرسة واستمر تواصلنا.
هذا الصوت الذي هز قلوب البشر في العالم الإسلامي منذ كان طفلا صغيرا حيث ولد في حنايا نجع المراعزة بمدينة يحتضنها النيل بحنان بالغ (ايون منت) أرمنت، مدينة الشمس الجنوبية ومدينة إله الحرب والضراوة منتو، مهد خيرة نجباء مصر في العهد الفرعوني سنموت مهندس الملكة حتشبسوت ووزيرها الأول وباني معبدها الشهير الدير البحري وإخناتون أول دعاة التوحيد ومدينة الملوك الاناتفة الذين انتصروا على الملوك المنشقين في أسيوط وأعادوا لمصر وحدتها ثم الملوك المناتحة الذين شيدو الأقصر وأقاموا إمبراطورية الإله آمون واحتفظوا باسم إله مدينتهم مونتو في ألقابهم منتو حتب الأول والثانى والثالث الخ.
فوق هذه الأرض العظيمة ولد الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد سنه 1927، وفي سن مبكر حفظ القران الكريم على يد شيخ فاضل هو المرحوم الشيخ السعدي محمد إبراهيم، وكان كتابه مدرسة خرجت لمركز أرمنت خيرة رجاله وكان سنه وقت أن ختم المصحف الشريف إحدى عشرة سنة.
كان حلو الصوت فشجعه الشيخ السعدي على دراسة أصول القراءة التي تعلمها على يد عالم جليل من علماء القراءات هو الشيخ محمد سليم باصفون المطاعنة إحدى قرى مركز إسنا.
وبدأ يقرأ القران في المحافل في مدينته والمدن المجاورة، ثم بدأت شهرته في الانتشار حتى أصبح أشهر قراء القران في الصعيد من أسوان حتى بنى سويف،
ومن البداية حرص شيخنا على أن يكون صوته مميزا وابتعد عن التقليد.
في أثناء زيارتة للقاهرة عام 1950 شهد مولد الإمام الشافعي رضي الله عنه ودعوه للقراءة فلمس صوته شغاف القلوب في مدينة الألف مئذنة فاستقبلته المدينة فاتحة له ذراعيها ومهدت له طريق الشهرة.
وبعد أن اجتاز اختبارات لجنة القراءة بالإذاعة المصرية، بدأ صوته يسرى على الأثير من القاهرة ليسمع العالم العربي والاسلامي.
كانت ترانيم شاب جاء من أقصى الجنوب يحمل في أعماقه ثراء حضارة ممتدة أكثر من سبعة آلاف عام.
ويسافر شيخنا حاملا كلمات العلي العظيم إلى البشر فيحيي ليالي شهر رمضان المعظم في الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك قبل أن تدنسه أقدام شذاذ الأرض من الصهاينة والمسجد الأموي بدمشق، ويزور قارئًا جميع الدول العربية والإسلامية ودول أوروبا والأميركتين وآسيا وأفريقيا، ويعود إلى مصر حاملا أرفع الأوسمة والنياشين من تلك الدول تقديرا وعرفانا.
كان صديقا مقربا من الملك محمد الخامس ملك المغرب، وكان الملك محبا لصوته، كما كان محبا للقرآن الكريم، صحبه الشيخ في رحلاته إلى المغرب ومصر والسعودية وسوريا والعراق ولبنان وطلب منه الإقامة الدائمة بالمغرب لكنه لم يستطع البعد عن مصر حبه الكبير.
من أمتع رحلات شيخنا الراحل رحلته إلى باكستان حيث خُصص له قطار خاص به عربة نوم وصالون وعربة للطعام، أخذ يتنقل به من قرية إلى مدينة ومن مدينة إلى قرية لمدة تسعة أيام حتى وصل إلى كراتشي، وكانت من أمتع رحلاته.
وقد دعته وزارة الثقافة الفرنسية لإحياء ليلتين قرآنيتين بهرجان الإبداع الفني للتراث الشرقي، وصحبه بلدياتنا المرحوم الشيخ أحمد الرزيقي، وكان المهرجان يضم أذكارا عربية ولياليَ للطرق الصوفية شهده حوالى أربعة آلاف شخص نصفهم من الفرنسيين، استمعوا إلى القرآن الكريم في خشوع ورهبة وقدسية واحترام.
يقول الشيخ إن القرآن موسيقى الروح وقراءته تحتاج إلى التلون النغمي مع المحافظة بالطبع على أصول القراءة الصحيحة وأحكامها، لهذا درس الشيخ الموسيقى، وكانت من هواياته العزف على العود.
سجل الشيخ المصحف مرتلا بصوته للملكة العربية السعودية والكويت والمغرب العربي وسجله مجودا بالقاهرة.
ويؤكد شيخنا أن القراءة ليست صوتا حلوا فحسب، بقدر ما هي علم وفن له أحكامه وأصوله فيجب على شباب القراء الانتظام في التلاوة والقراءة من القلب وأن الشيخ المقلد لن يعمر طويلا في قراءته إذا استمر في التقليد، لأن المقلد بعد سن معينة يفقد القدرة على الاستمرار.
ويرى شيخنا أن قراءة القرآن فقدت كثيرا من الأصوات الحية من الرعيل الأول أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ البهتيمي، والجيل الجديد لم يعوض هذا النقص رغم توافر إمكانيات الشهرة والانتشار.
وبالمناسبة لم يرتدِ الشيخ البدلة إلا مرة واحدة في أول رحلة له إلى باريس ولمدة ساعة أحس خلالها أنه يختنق ولم يكررها.
يرى شيخنا أن مصر الأزهر، كانت ومازالت حجر الأساس في حفظ القرآن وتلاوته، فالمصريون أحسن من يقرأ القرآن طبقا للأصول الشرعية، وأحسن الدول الإسلامية التي تشجع على حفظ القرآن الكريم ماليزيا حيث تقيم مسابقات وترصد اعتمادات ضخمة، ويهتم الملك شخصيا بحضور احتفالات تكريم الفائزين ويمنح الجوائز.
ويرى الشيخ أنه يمكن للمرأة قراءة القرآن، ولكن بشرط أن تقرأ للنساء، ويؤكد أن الكتاتيب لعبت دورا كبيرا في حفظ اللغة العربية وتعليم القرآن الكريم، وقد طالب وزارة الأوقاف بعودة الكتاتيب.
بعد هذه الرحلة الطويلة يقول أحب مكان لدي هو بلدي أرمنت، المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالأمان وأحس نحوه بالحنين.
ولقد فقدنا الشيخ عبدالباسط عبدالصمد عميد قراء مصر، ودفن حيث أحب في بلده أرمنت، ولكن صوته السماوي مازال أجمل الأصوات في ساحة قراءة وتلاوة القرآن الكريم.
عبدالمنعم عبدالعظيم ـ الأقصر (مصر)

Monemazim2007@yahoo.com

الجمعة، 17 أبريل 2009

توت عنخ امون كش ملك

توت عنخ أمون كش ملك
كتب: عبدالمنعم عبد العظيم
لاتوجد لعبة حاولت كل شعوب الأرض ان تنسب فضل ابتكارها اليها مثل لعبة الشطرنج .. ربما لانها تعبر عن الذكاء وتحتاج الى مهارة المحارب وعقل المفكر وتدبير الحكيم وهدوء الفلاسفة .. ولانها أيضا لعبة النخبة والصفوة فى كل مجتمع ومنتدى حتى فى عصر الكومبيوتر.
لفد ادعى اليونانيون والرومان والبابليون والفرس والعرب سبق ابتكارها
قال الفارسيون إنها لعبتهم وان اسمها من الاسم الفارسى (شيش درنك ) اى ستة أشكال .. وقالو أيضا إنها من كلمتى(شاه رنج) اى هجوم الملك
وقال ابن خلكان انها هندية وان الفرس اخترعوا الـــــــنرد ( الطاولة ) التى ابتكرها ملكهم ارو مشير فناظرهم أهل الهند بابتكار الشطرنج
وقال أديبنا الكبير عباس محمود العقاد ان البعض يرجع أصلها الى الهند واسمها من الكلمة الهندية( شاتورنجا) ومعناها لعبة الحرب ويستدل على ذلك بمفردات اللعبة الملك الوزير الفيل الطابية الفارس وقال أهل الصين ان الذى ابتكرها هو إمبراطورهم هان شنج فى عام 174 ق.م ليسلى بها جنوده أثناء الحصار وكان اسمها (تشوه هونج كى) ومعناها علم الحرب
وقال بعض المؤرخين ان مخترعها هو سليمان الحكيم كوسبلة لقطع الوقت
وربما تكون لعبة الشطرنج لعبة وصلت الى كل هؤلاء فى وقت مبكر لكن بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون وعثور مكتشفها هيوارد كارتر على رقعة شطرنج كاملة فى المقبرة بكل مفرداتها
قال الملك الطفل للجميع كش ملك ليس اسبق من المصريين فى ابتكار لعبة الشطرنج اليسوا هم الرواد فى كل فن
وبالمناسبة فان اوراق اللعب الكوتشينة اختراع مصرى ابتكره الاله تحوت
عبدالمنعم عبدالعظيم
الاقصر .. مصر Monemazim2007@yahoo.com